حلقة نقاشية في جامعة قطر حول المجتمع وسؤال الهوية


حلقة نقاشية في جامعة قطر حول المجتمع وسؤال الهوية
حلقة نقاشية في جامعة قطر حول المجتمع وسؤال الهوية
حلقة نقاشية في جامعة قطر حول المجتمع وسؤال الهوية


الدوحة - جميلة

 

نظم مركز ابن خلدون للعلوم الاجتماعية والإنسانية في جامعة قطر حلقة نقاشية بعنوان: "المجتمع القطري وسؤال الهوية " ، ودار المحور الرئيسي للنقاش حول "كيف يمكن التوفيق بين الهوية الوطنية والقومية والدينية لدى الفرد القطري ؟ " ..

 

حضر الندوة سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، وسعادة د.حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، والسادة نواب رئيس الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، والطلبة.

 

وشارك في هذه الحلقة النقاشية نخبة من المفكرين، على رأسهم د. جاسم سلطان مدير مركز وجدان الحضاري، و الشيخ  الدكتور  فيصل بن جاسم آل ثاني، والكاتب والباحث الاجتماعي أ.عبدالعزيز الخاطر، الأستاذة / نور المالكي المدير التنفيذي للمعهد الدولي للأسرة، ود. علي الشاوي رئيس مجلس أعضاء هيئة التدريس في جامعة قطر، وأدار الجلسة أ.أحمد اليافعي مدير الفعاليات في جامعة قطر.

 

 ومن بين الأسئلة التي ناقشها المحاضرون، ما هو مفهوم الهوية الوطنية والقومية والدينية؟، وهل هي متعارضة مع بعضها؟، وما هو دور الهوية القبلية في تشكيل الوعي؟، وكيفية التوفيق بين الهويات؟، وهل فعلا نحن نتحدث عن أكثر من هوية؟، وأخيرا كيف يعرف القطري نفسه : قطري .. عربي .. أم مسلم؟.

 

 

وفي تعليق له خلال الحلقة النقاشية، قال سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة : الموضوع كبير جدا ويحتاج لورشات ونقاشات كثيرة، وكذلك دور النخبة في هذا المجال، لأن مؤسسات الدولة تتأثر بالنخبة وليس العكس، وطالب الوزير الجامعة والوزارات بأن تخلق بيئة ومنصة لمثل هذه الورشات.

 

وقال العلي:  سؤال الهوية مهم جدا لأسباب معينة، أهمها السبب الخارجي، فأنت تحتاج لهويتك للتعامل مع الآخر، الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه الحكيم "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، فالهوية مهمة جدا للتعارف، وبدونها لا يمكن تحقيق التعارف، وحينما أتكلم عن الهوية لا أقصد منها الظاهرة السطحية كالشكل واللباس اللهجة والأفكار، نعم هي ضرورية لكنها ناتجة عن هوية عميقة تتمثل في الدين والثقافة  والبيئة والمفكرين والنخب، جميع هذه العناصر تخلق تصورات تتحول لعادات وتقاليد تظهر على السطح، فالهوية مهمة لكي يعرفك الناس.

 

وأضاف : يقول المثل الشعبي "ياللي ما يعرفك ما يثمنك" العديد من الدول كل ما تعرفه عن قطر هو كأس العالم وأنها دولة منتجة للنفط،  ولكن لا يعرفون عن الشعب القطري طيبته، إذ ما يقارب 8% من السكان غير القطريين عاشوا معنا قبل اكتشاف النفط لسنوات، وهم معنا إلى الآن، وبينهم علاقة احترام ومودة،  هذه القيمة لا توجد في أي بلد ويجب على الناس أن يعرفوا هذه القيمة التي يتميز بها الشعب القطري.

 

 

 

وفي كلمته بالندوة تحدث المفكر د. جاسم سلطان قائلا: بداية أرى أن الموضوع كبير جدا، فنحن قطريون، نعيش في حيز جغرافي محدد، في مجتمع متضامن لتحقيق مصلحة الأجيال القادمة، ونحن أيضا عرب، ونتحدث العربية، كما أننا مسلمون في ذات الوقت، والإسلام يعطينا امتدادا أوسع، وهذه طبيعة الأشياء، وليس بالضرورة أن هذه الهويات تتناقض مع بعضها البعض.

 

هذه الهويات موجودة في كل المجتمعات، دون مشاكل، لكن أحيانا يضيف الإنسان إضافات إلى هذه الهويات الطبيعية، فتحولها إلى أيديولوجيات نفي، تتسبب في التناقض بين هذه العناصر، فيصبح مثلا الحديث عن الوطنية يتناقض مع القومية، وعند البعض يصبح الحديث عن الوطن بمثابة "وثن" يتناقض مع الدين.

 

أرى أن الهويات اليوم مصنعة، وعلينا كمجتمع، أن نوفق بين هذه العناصر، وأن نختار الخلطة التي تناسبنا، ماذا نأخذ من كل عنصر من العناصر الثلاث؟، وهذا يحتاج إلى جهد علمي، يحدد التصور الخاص بالدين الذي يجعله بالفعل رحمة للعالمين، وماذا تضيف إلينا القومية العربية، هل تعتبر استعلاء عرقي أم لغة جامعة؟ ، وكذلك نعمل على تحديد ماذا نحتاج من الوطنية، وخطوط الانقسام التي توجد في المجتمع وكيف نعالجها.

 

 

 

 

 

وأشار د. جاسم إلى أن وضع الإنسان في قالب محدد من الأيديولوجيا مصيره إلى الفشل، فالشيوعية فشلت، والقومية فشلت، والتجارب الدينية المغلقة فشلت، لأنها تفترض أن الإنسان سيدخل بكل تلاوينه في إطار محدد سلفا، وهذا غير ممكن.

 

وفي مداخلة خلال الندوة، قال  د. علي الشاوي رئيس مجلس أعضاء هيئة التدريس في جامعة قطر: من خلال التساؤل عن ماهية الهوية وما هو المقصود بها؟، أضاف د. علي الشاوي:  فهوية أي أمة هي الصفات التي تميزها عن باقي الأمم التي تعبر عن شخصيتها الحضرية، ممثلة في العقيدة واللسان والتراث الثقافي الطويل، ودائما عندما نسأل من نحن سواءً كأفراد أو جماعات تؤدي إلى نتيجة من نحن في هويتنا؟ وهناك في التعريف   national identity الهوية القومية والوطنية التي تسعى إليها الأمم، وهذه تتكون من مجموعة من المحاور أهمها المكون السياسي الذي يمنح للإنسان الانتماء والمركزية لوطن معين.

 

 

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *